في صباح يوم السبت الموافق 10 / 7 / 2010م بدأ طلاب كلية التربية والعلوم برداع (الخريجون) بترتيب أنفسهم لحضور حفل تخرجهم المقرر إقامته في مدينة البيضاء , بعد أن فشلت محاولاتهم غير المجدية بإقامته في نفس الكلية (في مدينة رداع) , لكن عظمة و قدسية هذا اليوم لديهم جعلهم يوافقون مكرهين على الذهاب إلى مدينة البيضاء. بدأ الجميع يومهم بوجوه مشرقة تملؤها البهجة والسرور بعد ليلة مضنية من التحضير و الإعداد للاحتفال , ثم انطلق الجميع إلى ساحة كلية التربية برداع للانطلاق من هناك مباشرة إلى مدينة البيضاء. في تمام الساعة السابعة صباحاً وصل كل الخريجين تقريباً ساحة الكلية و أخذوا باستلام أرواب وقبعات التخرج تمهيداً لبدء الرحلة , قبل ذلك اليوم بأسبوع تقريباً تم الإعلان من قبل الكلية بأن تكاليف الحفل ستكون على نفقة الجامعة بما في ذلك نفقات المواصلات ذهاباً وإياباً , لكن ما إن بدأ الخريجون باستلام أرواب وقبعات التخرج حتى فوجئوا بقرار تعسفي قضى بعدم تسليم أي طالب بدلة التخرج إلا بعد أن يدفع مبلغ وقدره ألف ريال , بالرغم من أن الإعلان الذي وضع على جدران الكلية و المصادق عليه من قبل عميد الكلية و عليه ختم الجامعة صرح بأن تكاليف الحفل ستكون على نفقة الجامعة. لكن و نظراً للموقف الانتهازي الذي وجد الطلاب أنفسهم فيه أجبرهم على دفع مبلغ الألف ريال التي أضطر الكثيرون منهم لاقتراضها , وذلك إيماناً منهم بأهمية هذا اليوم الغالي على قلوبهم و بحقيقة أن لا شيء يمكن أن يكون أثمن من أن يذوقوا طعم النجاح و الكفاح الذي سهروا الليالي من أجله طوال أربع سنوات. هذا اليوم الذي يشارك الكل بعضهم البعض فرحة التخرج التي لطالما انتظروها شهوراً وأياماً. بعد أن استكملت إجراءات تسليم بدلات التخرج توجه الخريجون نحو الباصات التي أقلتهم إلى مدينة البيضاء , و حوالي الساعة الثامنة صباحاً تحرك الجميع طلاباً وطالبات و البسمة تغطي محياهم و عيونهم تترقب بشغف لحظةً لطالما راودتهم في منامهم لياليٍ عديدة. بعد فترة زمنية (ساعة ونصف تقريباً) و صل الخريجون مدينة البيضاء تسبقهم ابتسامات أمل انبعثت من قلوبهم غطت سماء مدينة البيضاء. بعد أن وصل الجميع إلى مقر الاحتفال (كلية التربية بالبيضاء) أصطف الجميع في طوابير متواضعة و بدءوا بدخول قاعة الاحتفال واحداً تلو الآخر. أثناء دخولهم القاعة تفاجأ الجميع بصغر حجمها حيث بدت لهم كقاعة دراسية تكفي بالكاد لمأتي طالب فقط , مع العلم بان عدد الخريجين كثير بالنسبة لتلك القاعة هذا بالإضافة لطلاب كلية التربية بالبيضاء, مما اضطر بعضهم للوقوف طوال فقرات الحفل. ومما زاد الأمور غرابة ً أن معظم أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية برداع لم يسمح لهم بدخول القاعة و مشاركة طلابهم فرحة التخرج, ففضلوا البقاء خارج صالة الاحتفال. اكتظت قاعة الاحتفال بالخريجين فانعكست الظروف سلباً عليهم حيث لا توجد في القاعة التهوية اللازمة من مكيفات ومراوح , حينها أحس الجميع بالعطش الشديد , أما لجنة النظام فاكتفت بتوزيع ماء الشرب على من هم في المقدمة فقط , أما الخريجين فتصببت أجسادهم عرقاً وكأنَّ هذا اليوم هو عقاب لهم على تخرجهم , بدءاً بفرض ضريبة تخرجهم وانتهاءً بزجهم في قاعة دراسية ضيقة كتمت أنفاسهم وكبتت ابتساماتهم. حبس الجميع ابتساماتهم في أجوافهم حتى لحظة التكريم , لحظة الفرح الأكبر التي جاءوا من أجلها , وأثناء التكريم كرم ضيوف الحفل الأجلاء الأوائل الثلاثة لجميع الأقسام في الكليتين ثم أختتم الحفل بالنشيد الوطني. بعد أن غادر الضيوف الكبار استمر تكريم الخريجين (عشرون خريجاً من كل قسم ) من قبل عمداء الكليات بدءاً بطلاب كلية التربية بالبيضاء. بعدها مباشرةً كان طلاب كلية رداع على موعد مع أقسى و أمـّرَ اللحظات , وكأنهم ارتكبوا جـُرماً شنيعاً حين أرادوا لابتساماتهم أن تنطلق في الأرجاء لأول مرة في حياتهم, حين أُعلن انتهاء الحفل وأن ليس هناك متسع من الوقت لتكريمهم. أُصيب الجميع بصدمة قاسية تفطرت لهولها أكبادهم و قلوبهم المليئة بالفرحة و الأمل .. أسـوَدَّت البيضاء في وجوههم بسبب هذا الإجراء المجحف في حقهم و هم اللذين تحملوا عناء ومشقة السفر و كأنهم سلعة أُحضرت من رداع لغرض العرض فقط من أجل تحقيق مصالح ضيقة لجهة معينة , وحين انتهى العرض رُميت خارج أسوار كلية البيضاء. لم يجد طلاب كلية رداع حينها إلا التوجه نحو باصاتهم منكسرةً أفئدتهم بعدما لقوا من إجحاف وإهــانة في حقهم من قبل الجامعة و القائمين على الحفـــل. تحولت فرحتهم إلى حزن و بدت مدينة البيضاء أمامهم سوداء .. سوداء .. سوداء.
رد: الرجاء عدم التسرع ــ وبإمكانكم التأكــد من الطلاب أنفسهم المهم أقرأوا
بتاريخ : 16-07-2010 الساعة : 11:07 PM
انه من المؤسف ماحصل لاخواننا خريجي كلية التربية برداع
وهذا التقصير والتجاهل المتعمد يجب عدم السكوت عليه حتى يتم الاعتذار من المسئولين في هذا الخصوص لاخواننا الطلاب
رد: الرجاء عدم التسرع ــ وبإمكانكم التأكــد من الطلاب أنفسهم المهم أقرأوا
بتاريخ : 11-11-2010 الساعة : 01:57 PM
ياخوي لا تنسى انك في اليمن لن اليمني عمره مايحترم اليمني ومو العتاب على المسؤلين العتاب على عميد كلية رداع لن من المفروض كل جامعه او كليه تكرم طلابه دخل صرح الجامعه لشعور اهليهم بفرح والمشاركه فيه لا تزعل ربك يعوضك في شي ثاني الجايات اكثر من الريحات :ic18: