themes/portal/block/login.php
   رداع :مصرع أثنين من مسلحي القاعدة في غارة أمريكية لطائرة بدون طيار بقيفة       رداع :مصرع أثنين من مسلحي القاعدة في غارة أمريكية لطائرة بدون طيار بقيفة       نقطة ابو هاشم في رداع تمتهن كرامة المسافرين وتدوسها بنعال ابو هاشم وجنوده.       إيفانكا ترامب تشغل مقعد والدها على طاولة قمة العشرين       تدشين حملة النظافة بمدينة رداع بمشاركة 200 عامل نظافة       الزعيم صالح يلتقي مشائخ واعيان محافظة البيضاء ويلقي كلمة (النص)       رئيس المجلس السياسي الأعلى يلتقي مشائخ وأعيان آل عواض بمحافظة البيضاء    

الأحد 03-10-2010 03:33 صباحا

لا أعرف لماذا تلح علي ذكريات  احتفالات الناس بعيد ثورة 26 سبتمر في سنوات الثورة الأولى لأكتب عنها هذه  الأيام؟!! لكني أعترف بأن هذه الاحتفالات كانت جزءا من تربيتي الوطنية في  مدينتي (البيضاء)، وكم من المشاهد التي عشتها  في طفولتي مع الناس في  احتفالاتهم بعيد الثورة مازالت ماثلة  في ذاكرتي التي أرهقتني باستحضار  الماضي واستبعاد الحاضر في ظل ما أشاهده من جحود لفضل الثورة لدى بعض  أبنائها.

 

 

 ومن المشاهد التي احتفظت بها  الذاكرة ولم تتأثر بضغوط العصر متابعتي لكيفية الإعداد للاحتفالات بعيد 26  سبتمبر من خلال مرافقتي لوالدي –رحمه الله- في هذه المهمة كونه المسئول  الأول عن الإعداد بحكم وظيفته مديرا لمكتب الإعلام في البيضاء في تلك  الفترة، كنت ألاحظ أن الاستعداد للاحتفال بعيد الثورة يبدأ بدعوة  الشعراء  الشعبيين المبرزين لنظم القصائد والأناشيد لهذه المناسبة مبكرا من أجل  توزيعها على المطربين لتلحينها وتقديمها بالصورة الملائمة، وكان المطربون  يعدون عيد الثورة موسما متميزا للتعبير عن فنهم  دون الاهتمام بما سيلاقونه  من مقابل مادي، ومازلت أتذكر كيف كان بيتنا  المتواضع مفتوحا إلى ما بعد  منتصف الليل لاجتماع الشعراء والفنانين والتدريب على تلحين وغناء الأناشيد  الوطنية، وكان والدي مشاركا أساسيا في إدارة هذه الاجتماعات وتقويم النصوص  والألحان، وتقديم الأناشيد للفنانين، ومن ضمن من أتذكر ترددهم على بيتنا  الفنان المرحوم محمد سعيد البارعي أو اليافعي على ما أتذكر، والفنان الشعبي  المرحوم علي سالم امواس، والفنان المرحوم  حمود زيد عيسى وغيرهم ..

="MsoNormal">كنت  أشاركهم المجلس لأنني كنت مسئولة عن تسجيل ما ينظمه  أبي من الأناشيد،  وقراءتها  على مسامعهم، وكنت أراقبهم بنوع من الدهشة الفطرية حينما يعزفون  على العود وإيقاع الطبلة ويغنون الأناشيد، ومن شدة  انبهاري بعزفهم على  العود، كنت أحاول التسلل إلى جوار من أراه غافلا عن عوده لأحاول الخربشة  على أوتار العود، وكنت أتمنى أن يسمحوا لي بتجربة العزف  لكنهم كانوا  يعرفون أنني ألعب فكانوا حريصين بعد خروجهم من بيتنا على رفع  العود بعيدا  عني، لأنهم شعروا بأنني أنوي العبث بآلاتهم...

="MsoNormal">في  تلك الأيام كانت المرأة بعيدة عن الشعر والفن والمشاركة في مثل هذه  الاحتفالات،  وكنت تقريبا الوحيدة المسموح لها باقتحام عالم الرجال في  المدينة لأنني طفلة ولأن أبي –رحمة الله عليه- كان يشجعني ويعتبرني يده  اليمنى التي ترافقه في مشاويره وفي مهامه الوظيفية كيفما كانت، ولم يكن  يشعرني  بأن المرأة  أقل قدرة أو ثقة من الرجل، وكان يحرص على إمدادي بكل  الخبرات التي  يعيشها دون انتقاء أوحجر، فكان رفاق أبي يشعرون بمكانتي عند  أبي- بحكم فقده للنظر-  فيشجعوني بدورهم على التميز في دراستي، حتى أن  بعضهم طلب من أبي أن ينظم لي قصيدة تناسبني لألقيها في  حفلة من حفلات  العيد، فنظم لي  قصيدة صغيرة جدا ثلاثة أبيات فقط  ما زالت عالقة بالذاكرة  هي:

="MsoNormal">أنا الفتاة الصغيرة***** سيدة المســــــــــتقبل

="MsoNormal">  أنا لخير بلادي ***** وعزها سوف أعــمل

="MsoNormal"> فعلموني فإني*****  غدا علي المعـــــــــوَّل 

="MsoNormal">وما  زلت أتذكر كيف حملني أحدهم لأتمكن من الوصول إلى مكيرفون الاحتفال  وألقي  القصيدة الصغيرة  وأنا لا أمتلك نفسي من الفرح  بهذا التميز لأنني  كنت أظن أن المكرفون والاحتفال والشعر والفن هو خاصية من خصائص الرجال فقط،  ومن حينها  كثرت تساؤلاتي حول دور المرأة ودور الرجل.

="MsoNormal"> ومن  الذكريات الجميلة المتصلة بالمرأة في احتفالات 26 سبتمبر في البيضاء، أن  بعض الفنانين الكبار كانوا يأتون من صنعاء للمشاركة بأمسيات غنائية لمشاركة  أبناء المحافظة في احتفالاتهم، وحدث أن حضر في أحد الأعياد الفنان المرحوم  حمود الحارثي، وبعض الفنانين (لا أتذكر أسماءهم) وانشغلت البيضاء عن بكرة  أبيها بهذا الحدث ، وكل الناس كانوا حريصين على حضور الأمسية الفنية،  وأتذكر أنه تم عقد اجتماع  استثنائي في مكتب الإعلام  لمناقشة فكرة إتاحة  الفرصة للنساء للاستمتاع بهذه الأمسية، وأتذكر أن المجتمعين توصلوا إلى  اتفاق لفتح  المكاتب الحكومية والبيوت المجاورة للسوق مكان الاحتفال  وتفريغها من الرجال مساء ليشغلها النساء  ويستطعن رؤية الحفل والاستماع إلى  أغاني الحارثي من خلال النوافذ واعتلاء السطوح، وأتذكر أنه زيادة في الحرص  على ستر النساء عن عيون المتطفلين من الرجال  تم إظلام هذه البيوت  والأماكن الملاصقة لها كليا، وكانت ليلة من الليالي التي لا تنسى، حيث كانت  المرة الأولى التي استطعت فيها مشاهدة النساء والرجال معا في مكان واحد،  وحفل فني واحد ، وكنت حريصة على التردد بين ساعة وأخرى على البيت المظلم  لأتحسس مكان والدتي بين النساء وأطمئن عليها، ولكنني لم أكن أطيق البقاء  أكثر من دقائق بين النساء بسبب الظلام ، وكنت أسرع بالخروج  إلى حفل الرجال  حيث الضوء والصوت والحركة لأجلس إلى جوار والدي –رحمه الله-  ومن يومها  أحسست أنه بالإمكان أن يكون للمرأة حق في المشاركة المجتمعية لكن هذا  الحق  لن يكون قريبا إلا بتضحيات كبيرة من المرأة  نفسها أولا ، وبدعم  الرجل ثانيا.  و (للذكريات بقية)

="MsoNormal">  - أستاذ المناهج المشارك بكلية التربية -صنعاء – عضو منظمة (اليمن أولا)

="MsoNormal"> suadyemen@gmail.com


مشاهدات: 526    تعليقات: 0

(متعلقات)

  الحوثي ومكوى "الحلقة " في البيضاء - رداع!!

  البيضاء.. جامعة تحتاج الى الدعم

  // في البيضاء فقط //

  كلمة 26سبتمبر:آخر الفرص

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
cool  dry  عربي 
mad  ohmy  huh 
sad  smile  wub 
test    dir 
  fff  wso 
  asa  ss 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



إجتمــاعيــات
تهانينا للعزيز احمد عمر العاقل بمناسبة زفافه الميمون في البيضاء
تهانينا للعزيز حسين علوي عبده القربي بمناسبة زفافه الميمون في البيضاء
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :11
الزوار : 11
عدد زوار اليوم : 166
اجمالي عدد الزوار :
16673358
أكثر عدد زيارات كان :
123405
في تاريخ : 25 /06 /2017